ارتفاع الذهب مدفوعًا بالطلب كملاذ آمن
سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا تاريخيًا يوم الأربعاء، متجاوزة مستوى 4800 دولار للأونصة، في ظل تزايد الطلب عليه كملاذ آمن، وتراجع قيمة الدولار الأمريكي. ويأتي هذا الارتفاع على خلفية تصاعد التوترات الجيوسياسية، إثر سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضم جزيرة غرينلاند، ما أثار مخاوف من اندلاع حرب تجارية جديدة مع أوروبا، وتهديد محتمل لوحدة حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
أسعار الذهب والفضة والبلاتين في السوق العالمية
ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2% ليصل إلى 4821.26 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 02:26 بتوقيت غرينتش. كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم فبراير بنسبة 1%، لتسجل 4813.50 دولارًا للأونصة.
وفي سوق المعادن الأخرى، تراجع سعر الفضة الفوري بنسبة 1% إلى 93.59 دولارًا للأونصة، بعد أن بلغ مستوى قياسيًا عند 95.87 دولارًا في جلسة الثلاثاء. كما انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.7% إلى 2445.96 دولارًا، بعد أن سجل قمة عند 2511.80 دولارًا في وقت سابق من اليوم. كذلك، تراجع سعر البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1857.19 دولارًا للأونصة.
فقدان الثقة في الدولار يعزز الطلب على الذهب
قال كايل رودا، كبير محللي السوق في شركة Capital.com، إن “فقدان الثقة في الولايات المتحدة ناجم عن فرض تعريفات جمركية على الدول الأوروبية وزيادة ضغطها في محاولتها الاستيلاء على غرينلاند. ويعكس تحرك الذهب هذه المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية العالمية”.
وأضاف رودا أن “المستثمرين يتجهون لبيع الدولار وسندات الخزانة، خاصة طويلة الأجل، ويحولون أموالهم نحو الذهب، نظرًا لثقتهم المتزايدة به مقارنة بالدولار الأمريكي في هذه المرحلة”.
تراجع الدولار والأسواق العالمية
سجل الدولار تراجعًا إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع أمام اليورو والفرنك السويسري، في حين واصلت الأسهم الآسيوية خسائرها للجلسة الثالثة على التوالي. في الوقت نفسه، تباطأ التراجع العالمي في سوق السندات مؤقتًا.
ويُعد انخفاض قيمة الدولار عاملًا داعمًا لأسعار المعادن النفيسة، إذ يجعلها أرخص للمشترين من خارج الولايات المتحدة.

















































