281 عائلة عراقية تعود من الهول بعد التدقيق الأمني

أكدت وزارة الهجرة والمهجرين، اليوم الأربعاء، أن العراق كان السبّاق في تنفيذ خطوات عملية لتفكيك مخيم الهول في سوريا، ومنع استغلاله من قبل الجماعات الإرهابية، مشيرة إلى عودة أكثر من 19 ألف نازح إلى مناطقهم واندماجهم في مجتمعاتهم دون تسجيل أي خروق أمنية.


الموقف الأمني: تفريق بين المعتقلين والإرهابيين

قال وكيل الوزارة، كريم النوري، في تصريح صحفي تابعته bplus، إن وزارة الهجرة والمهجرين “غير معنية بالجانب الأمني”، موضحاً أن الإرهابيين الذين تسلمتهم الحكومة العراقية مؤخراً “لا علاقة لهم بمخيم الهول، بل كانوا معتقلين في سجون (قسد)”.


تدقيق أمني وتأهيل نفسي للعائدين

أوضح النوري أن القادمين من مخيم الهول خضعوا لعمليات تدقيق وتحقيق قبل استقبالهم في “مركز الأمل للتأهيل المجتمعي”، بينما الإرهابيون الآخرون الذين جُلبوا من سجون قسد إلى العراق يعتبرون من كبار عناصر تنظيم داعش.


آلية تسلّم العوائل وتحديد المسؤولية

وأشار إلى أن آخر وجبة استلمتها الوزارة هي الوجبة رقم (31) وتضم 281 عائلة، مؤكداً أن العراق “غير ملزم بتسلّم الوجبات التي تُرسل من دون تدقيق”، مشدداً على أهمية فرز الأبرياء عن المجرمين المشمولين بملفات إرهابية.


نظرة استراتيجية لتفكيك المخيم

لفت النوري إلى أن العراق تعامل بجدية مع مخيم الهول باعتباره يشكل “قنبلة موقوتة”، في ظل احتضانه 60 ألف شخص من جنسيات مختلفة، مشيراً إلى أن العراق تحرك مبكراً مقارنة بالدول الأوروبية التي تأخرت في سحب رعاياها.


برامج تأهيل بإشراف منظمات دولية ووزارة الصحة

أكد النوري أن الوزارة تركز في عملها على العراقيين فقط، حيث يتم نقلهم إلى مركز الأمل في الجدعة لإعادة تأهيلهم نفسياً وفكرياً، بدعم من 11 منظمة دولية وبإسناد وزارة الصحة، التي وفّرت أطباء نفسيين لمعالجة الحالات العائدة من المخيم.


نتائج ملموسة: اندماج 19 ألف نازح دون خروقات

وأشار وكيل الوزارة إلى أن البرنامج حقق نتائج ملموسة، إذ عاد ثلثا عدد العائدين إلى مناطق سكنهم السابقة، وبلغ عددهم 19 ألف شخص، اندمجوا في مجتمعاتهم بنجاح ودون تسجيل أي خرق أمني.