توثيق ثوري يمتد لستة عقود
يحتضن متحف الجهاد في النجف الأشرف آلاف الوثائق والصور والمخطوطات التي تروي فصولًا من نضال الشعب العراقي، لا سيما ثورة العشرين والمقاومة الوطنية ضد الاحتلال. المتحف الذي تأسس بجهود شخصية، يُعد مرجعًا مهمًا للباحثين والمهتمين بالتاريخ الوطني من داخل العراق وخارجه.
بدايات الحلم.. من المعارض المتنقلة إلى المتحف
ذكر مدير المتحف أن فكرة توثيق هذه الحقبة بدأت قبل أكثر من ستين عامًا، عبر معارض متنقلة منذ عام 1974، جابت محافظات عدة لجمع كل ما يرتبط بحركات الجهاد. في عام 1978، توجت هذه الجهود بافتتاح “متحف ثورة العشرين الوثائقي” في النجف، إلا أن المتحف أُغلق في 1981 لأسباب سياسية وتم نهب محتوياته لاحقًا.
من الرماد إلى الولادة الجديدة
عقب نهب المتحف، سعى الجبوري لإعادة إحياء المشروع، فأسّس “متحف الجهاد” الذي جمع ما تبقى من المقتنيات ووثائق بديلة. يحتوي المتحف اليوم على أكثر من ألف صورة، ومثلها من المجلدات الصحفية، إلى جانب مئات التسجيلات الصوتية والبيانات والفتاوى.
مكتبة ثرية ومخطوطات نادرة
تضم مكتبة المتحف أكثر من 30 ألف مجلد، بينها مخطوطات مصورة ومطبوعات حجرية يزيد عمر بعضها عن قرنين. هذا الزخم الوثائقي يجعل المتحف مركزًا بحثيًا متكاملًا يخدم الباحثين وطلبة الدراسات العليا مجانًا وعلى مدار السنة.
دور أكاديمي وتاريخي متكامل
يرى مدير مركز الدراسات في جامعة النجف، الدكتور حسنين الحلو، أن هذا النوع من المتاحف يمثل ركيزة أساسية في الربط بين الماضي والحاضر، ويوفر قاعدة بيانات موثقة تسهم في صياغة دراسات علمية دقيقة حول تاريخ النجف وتحولاتها السياسية والاجتماعية.
















































